«أَيُّمَا إِهَابٍ دُبغَ فَقَدْ طَهُرَ»، وقوله ﵊ في شاة ميمونة: «دِبَاغُهَا طَهُورُهَا» (١). لنا: لا تعارض؛ فليعمل بهما. قالوا: المفهوم يخصص العموم. قلنا: مفهوم اللقب مردود" (٢).
قال ابن السبكي في شرحه: "لنا: أن المخصص لا بد أن يكون بينه وبين العام تعارض، ولا تعارض بين الكل والبعض في الحكم إذا حكم عليهما بحكم واحد، فليعمل بهما.
وأبو ثور ومتابعوه قالوا: مفهوم تخصيص الفرد بالذكر كما في: «دِبَاغُهَا طَهُورُهَا» نفى الحكم عن المخالف، والمفهوم تخصيص العموم.
قلنا: إنما يخصص العموم من المفاهيم ما تقوم به الحجة، فأما مفهوم اللقب
-كالشاة-؛ فإنه مردود ...
وأنا أقول: إن أبا ثور لا يستند إلى أن مفهوم اللقب حجة؛ فإن غالب الظن أنه لا يقول به، ولو قال به لكان الظاهر أنه يحكى عنه، فقد حكى (٣) عن الدقاق وهو دونه؛ ولكنه يجعل ورود الخاص بعد تقدم العام قرينة في أن المراد بذلك العام هذا الخاص، ويجعل العام كالمطلق، والخاص كالمقيد، وليس ذلك قولاً منه بمفهوم اللقب فافهمه" (٤).