الأصولية، وتعبيره بقوله: "والمسلك الحق عندي في ذلك، الجامع لمحاسن المسالك، الناقض لمساويها: أن نقول" (١).
وقوله: "فلينظر الناظر كيف لقطنا من كل مسلك خياره" (٢).
ويمكن أن يذكر في هذا الأثر التصنيف في أصول الفقه على طريقة الجمع بين المصنفات الأصولية المصنفة على طريقة الجمهور والحنفية، فبعد أن استقامت الطريقتان -الجمهور والحنفية- قام عدد من العلماء بتقعيد الأصول وإقامة البراهين عليها كطريقة الجمهور، ثم طبقوا القواعد الأصولية على الفروع الفقهية كطريقة الحنفية (٣)، فاستدركوا بذلك على الطريقتين، وجمعوا بين مصنفات الطريقتين.
يقول الدكتور مصطفى الخن (٤): "لقد اتضح من خلال ما سبق أن هناك تمايزًا بين طريقة المتكلمين وطريقة الفقهاء، فلكل واحد من هاتين الطريقتين خصائص، فالمتكلمون يعرضون قواعد مجردة عن الفروع، والفقهاء يعرضون قواعد مستوحاة من الفروع.
ومهما تحدث المتحدثون عن نقد كلٍّ من الطريقتين، فلا تخلو كل واحدة منهما من فضائل لا توجد في الأخرى.