هذا الأمر هو الذي حدا ببعض المؤلفين أن يأتي بطريقة تجمع فضائل ما يكون في الطريقتين، وتتجنب ما كان يوجه إليها من نقد" (١). ثم ذكر المصنفات على هذه الطريقة.
وأشار إلى هذا النوع من الاستدراك ابن الساعاتي (٢) في مقدمة كتابه بديع النظام الجامع بين أصول البزدوي والإحكام (٣) حيث قال: "قد منحتك أيها الطالب لنهاية الوصول إلى علم الأصول هذا الكتاب البديع في معناه، المطابق اسمه لمسماه، لخصته لك من كتاب الإحكام، ورصعته بالجواهر النقية من أصول فخر الإسلام؛ فإنهما البحران المحيطان بجوامع الأصول، الجامعان لقواعد المعقول والمنقول، هذا حاوٍ للقواعد الكلية، وذاك مشمول بالشواهد الجزئية
الفرعية، وهذا الكتاب يقرب منهما البعيد، ويؤلف الشريد، ويُعَبِّد لك الطريقين، ويعرفك اصطلاح الفريقين، مع زيادات شريفة، وقواعد منقحة لطيفة".
وقال ابن عبدالشكور في خطبة كتابه: " ... منها علم أصول الأحكام، فهو من أجل علوم الإسلام، ألف في مدحه خطب، وصنف في قواعده كتب، وكنت صرفت بعض عمري في تحصيل مطالبه، ووكلت نظري على تحقيق مآربه، فلم تحتجب عني