على اشتراط القطع (١)، والمُعترِضُ مُستَظهِرٌ من الجانبين" (٢).
قال ابن السبكي في شرحه: "ثم ذكر الآمدي عبارة ناشئة عن عدم اختياره في المسألة شيئًا فقال: (والظهور في هذه المسألة للمعترض من الجانبين دون المستدل فيها) (٣).
أي: من انتهض مستدلًّا فيها لنفي أو إثبات ظهر عليه المعترض؛ وذلك لتجاذب أطرافها.
وقد نَبَا القلم بالمصنف (٤) فتبعه، وقال: "والمعترض مستظهر من الجانبين" فيمنع دليل المثبت ويقول: لا أسلم أن كل دليل ظني يجب العمل به، ودليل النافي ويقول: لا أسلم امتناع إثبات الأصول العملية بالظواهر ونحو ذلك من المسوغ. وهذا لا ينبغي للمصنف؛ فإنه اختار أحد القولين (٥)، فكيف يعترف باستظهار المعترض؟ " (٦).