خاصة، وما يعرض لتلك الألفاظ من النسخ والترجيح؛ نحو: الأمر للوجوب، والنهي للتحريم، والصيغة الخاصة للعموم، ونحو ذلك ... " (١).
بل حتى علماء اللغة العربية أشاروا إلى العلاقة بين علم اللغة العربية وعلم أصول الفقه، يقول الأنباري (٢): " ... فإن علوم الأدب ثمانية: النحو، واللغة، والفقه، والتصريف، والعروض، والقوافي، وصنعة الشعر، وأخبار العرب، وأنسابهم. وألحقنا بالعلوم الثمانية علمين ووضعناهما؛ وهما: علم الجدل في النحو، وعلم أصول النحو، فيعرف به القياس وتركيبه وأقسامه، من قياس العلة، وقياس الشبه، وقياس الطرد، إلى غير ذلك على حد أصول الفقه؛ فإن بينهما من المناسبة ما لا يخفى؛ لأن النحو معقول من منقول؛ كما أن الفقه معقول من منقول، ويعلم حقيقة هذا أرباب المعرفة بهما" (٣).
* ثالثًا: استمداده من أصول الفقه.
استمداد "الاستدراك الأصولي" من أصول الفقه واضح بين؛ إذ هو يتناول من تلك الأصول التعقيبات على الحدود، والتقسيمات والأنواع والشروط، ونسبة الأقوال، والأدلة والاستدلال، والتخريج، وكل ما يذكره الأصوليون في مصنفاتهم