الأصولية؛ من تصويب، أو إكمال، أو دفع لبس، أو تخطئة، أو تضعيف، أو نقد، أو توجيه لمعنى أولى.
* رابعًا: استمداده من تصور الأحكام الشرعية.
يمكن إبراز الاستدركات من جهتين:
الجهة الأولى: تصور الأحكام الشرعية؛ وذلك لأن الناظر في علم أصول الفقه الذي يعتبر مادة الاستدراك إنما ينظر في أدلة الأحكام الشرعية؛ فلا بد أن يكون متصورًا لمعانيها؛ ليتصور القصد إلى إثباتها أو نفيها، ولا يتوصل إلى ذلك إلا بضرب الأمثلة الفقهية (١). ولا يخفى عليك وقوع الخلاف في مباحث الحكم مما فاء بالاستدراكات.
الجهة الثانية: الاستدراكات على ذات الأحكام الشرعية الواقعة في كتب التخريج، وعلى الأمثلة والشواهد الفقهية في كتب الأصول المصنفة على الطرق الأخرى.
يقول الغزالي: "وكما حَمَلَ حُبُّ الفقه جماعة من فقهاء ما وراء النهر _كأبي زيد (٢) ﵀ وأتباعه_ على مزج مسائل كثيرة من تفاريع الفقه بالأصول؛ فإنهم وإن أوردوها في معرض المثال، وكيفية إجراء الأصل في الفروع؛ فقد أكثروا فيه" (٣).