الجهة الأولى: أن موضوع الاستدراك داخل في أصول الفقه، وتوجد مسائل مشتركة بين أصول الفقه وعلوم القرآن؛ ومن أمثال هذه المسائل: النسخ، المحكم والمتشابه، الحقيقة والمجاز، الظاهر المؤول، المجمل والمبين، العام والخاص، المطلق والمقيد، المنطوق والمفهوم.
إلا أن الأصوليين بحثوا هذه المسائل بتوسع لعنايتهم بالأدلة ودلالاتها، فكان بحثهم متميزًا عن بحث علوم القرآن، كما أضافوا مسائل لها أثر في التفسير لم تبحث في علوم القرآن؛ كمسألة الزيادة على النص هل هي نسخ؟ ، وحكم العمل بالظاهر، وأقسام التأويل وشروطه وفيما يدخل، وأنواع المجمل وما يقع به البيان، وهل للعموم صيغة؟ وتعارض العام والخاص، وحكم العمل بالعام قبل البحث عن المخصص، وغيرها من المسائل.
الجهة الثانية: لا يخفى عليك أن من أشهر الذين كتبوا في علوم القرآن: الإمام الطوفي، والزركشي (٢)، والإمام السيوطي (٣)، ولهم مصنفات في أصول الفقه،