Lewati ke konten

إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان · ابن القيم

hlm. 54

  1. ثانيا: دلالة السنة
  2. الوجه الأول: حديث عائشة: "لا طلاق ولا عتاق
  3. حجة من لم يوقع الطلاق المحرم والطلاق الثلاث بكلمة واحدة

والمقصود ههنا: أنَّ هؤلاء فسَّروا «الإغلاقَ» بجَمْعِ الثَّلاثِ؛ لكونه أَغلقَ على نفسِه بابَ الرَّحمة؛ الذي لم يغلقْهُ الله عليه إلا في المرَّة الثالثة.

وأما الآخرون؛ فقالوا: «الإغلاقُ» مأخوذٌ مِن «إغلاق الباب»، وهو إرتاجُه وإطباقُه، فالأمرُ المغلَقُ ضِدُّ الأمرِ المنفرِجِ، والذي أُغلِقَ عليه الأمرُ ضِدُّ الذي فُرِجَ له وفُتِحَ عليه، فالمكرَهُ - الذي أُكرِهَ على أمْرٍ إنْ لم يفعلْه وإلا حَصَلَ له مِن الضَّرر ما أُكرِهَ إليه - قد أُغلِقَ عليه بابُ القصدِ والإرادةِ لما أُكرِهَ عليه، فالإغلاقُ في حَقِّه بمعنى إغلاقِ أبواب القَصْدِ والإرادة له، فلم يكن قلبُه منفتحاً لإرادة القول والفِعل الذي أُكرِهَ عليه، ولا لاختيارهما، فليس مُطْلَقَ (¬١) الإرادةِ والاختيارِ، بحيث إنْ شاءَ طلَّقَ، وإنْ شاءَ لم يطلِّقْ، وإنْ شاءَ تكلَّمَ، وإنْ شاءَ لم يتكلَّمْ، بل أُغلقَ عليه بابُ الإرادة إلا للذي قد أُكرِه عليه.

ولهذا قال النبيُّ ﷺ: «لا يقلْ أحدُكم: اللَّهُمَّ اغفِرْ لي إنْ شئتَ، اللَّهُمَّ ارْحمني إنْ شئتَ. ولكنْ؛ ليعزمِ المسألةَ، فإنَّ الله لا مُكرِهَ له» (¬٢)؛ فبيَّن النَّبيُّ ﷺ أنَّ الله لا يفعل إلا إذا شاءَ؛ بخلاف المُكْرَه الذي يفعلُ ما لا يشاؤه،

Rujukan halaman ini: إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان، ص 54 (Shamela #134, hlm. urut 53)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.