Lewati ke konten

إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان · ابن القيم

hlm. 53

  1. ثانيا: دلالة السنة
  2. الوجه الأول: حديث عائشة: "لا طلاق ولا عتاق
  3. حجة من لم يوقع الطلاق المحرم والطلاق الثلاث بكلمة واحدة

فلم يجعلْ له الشَّارعُ ذلك، ولم يُمَلِّكْهُ إيَّاه؛ رحمةً به، إنما ملَّكه طلاقاً يملك فيه الرَّجعةَ بعد الدُّخول، وحَجَرَ عليه في: وَقْتِهِ، ووضْعِه، وقَدْره:

فلم يُمَلِّكْهُ إيَّاه في وَقْتِ الحيض، ولا في وَقْتِ طُهْرٍ جامعها فيه.

ولم يُمَلِّكْهُ أنْ يُبِينَها بغير عِوضٍ (¬١) بعد الدُّخول، فيكون قد غيَّر صفةَ الكلام. وهذا عند الجمهور، فلو قال لها: «أنت طالقٌ طلقةً لا رجعةَ لي فيها، أو طلقةً بائنةً». لغا ذلك، وثبت له الرجعة.

وكذلك لم يُمَلِّكْهُ جَمْعَ الثلاث في مرَّةٍ واحدةٍ،

بل حَجَرَ عليه في هذا وهذا وهذا، وكان ذلك مِن حُجَّة مَن لم يوقع الطَّلاقَ المحرَّم، ولا الثلاثَ بكلمة واحدة؛ لأنَّه طلاقٌ محجورٌ على صاحبه شرعاً، وحَجْرُ الشَّارعِ يمنعُ نفوذَ التصرُّفِ وصحتَه، كما يمنعُ نفوذَ التصرُّفِ في العقودِ الماليَّة، فهذه حُجَّةٌ مِن أكثرَ مِن ثلاثين حُجَّةً؛ ذكروها عَلَى كلام وقوع الطلاقِ المحجورِ على المطلِّق فيه.

Rujukan halaman ini: إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان، ص 53 (Shamela #134, hlm. urut 52)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.