قال ابن القيم في كتابه (مفتاح دار السعادة) في كلامه عن الجبال: (فهذا حال الجبال وهي الحجارة الصلبة وهذه رِقَّتها وخشيتها وتدكدكها من جلال ربها وعظمته، وقد أخبر عنها فاطرها وباريها أنه لَو أُنزل عليها كلامه لخشعت ولتصدّعت من خشية الله؛ فيا عجباً من مُضغة لحم أقسى من هذه الجبال تسمع آيات الله تتلى عليها ويُذكر الرب ﵎ فلا تلين ولا تخشع ولا تنيب!، فليس بمستنكر على الله ﷿ ولا يخالف حكمته أن يخلق لها ناراً تذيبها إذْ لم تَلِنْ بكلامه وذِكره وزواجره ومواعظه، فمن لم يَلِن لله في هذه الدار قلبه، ولم يُنِب إليه ولم يُذِبْه بحبه والبكاء من خشيته .. فليستمتع قليلاً، فإن أمامه الْمُلَيِّن الأعظم [يعني النار - نعوذ بالله منها -]، وسَيُرَدّ إلى عالم الغيب والشهادة فيرى ويعلم) انتهى (١).
Kitab: At-Tafakkur wal I'tibar · Pengarang: عبد الكريم بن صالح الحميد
Baca halaman 111
Rujukan halaman ini: التفكر والاعتبار بآيات الكسوف والزلازل والإعصار، ص 111 (SanadKitab #13443, hlm. urut 111)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.