الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ? وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ (١).
قال ابن كثير على قوله سبحانه: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾: (ومعناه أنه يفتح لهم أبواب الرزق ووجوه المعاش في الدنيا حتى يغتروا بما هم فيه، ويعتقدوا أنهم على شيء) انتهى (٢).
وأخبر ﵎ عبادَه مبيناً لهم أنه لم ولن يغفل عن الكافرين والظالمين المفسدين الذين لَم يُصبهم العذاب الدنيوي .. فقال سبحانه وبحمده: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ (٣).
وأخرج الإمام أحمد بإسناد صحيح عن عقبة بن عامر الجهني ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: (إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحبّ فإنما هو استدراج؛ ثم تلا رسول الله ﷺ: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ? فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا