قال الشيخ ﵀:
وهذا التوحيد هو معنى قولك «لا إله إلا الله» فإن الإله عندهم هو الذي يُقصد لأجل هذه الأمور: سواء كان ملكًا أو نبيًا أو وليًا أو شجرة أو قبرًا أو جنيًا، لم يريدوا أن الإله هو الخالق الرازق المدبر، فإنهم يعلمون أن ذلك لله وحده كما قدمت لك، وإنما يعنون بالإله: ما يعني المشركون في زماننا بلفظ: «السيد»، فأتاهم النبي ﷺ يدعوهم إلى كلمة التوحيد وهي: «لا إله إلا الله»، والمراد من هذه الكلمة معناها، لا مجرد لفظها.
والكفار الجهال يعلمون أن مراد النبي ﷺ بهذه الكلمة هو: إفراد الله تعالى بالتعلق به، والكفر بما يعبد من دون الله والبراءة منه؛ فإنه لما قال لهم قولوا: «لا إله إلا الله» قالوا: ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَاب (٥)﴾ [ص] (¬١).