قال رسول الله ﷺ: خرج ثلاثة نفر ممن كان قبلكم يرتادون لأهليهم، فأصابتهم السماء، فلجأوا إلى جبل، أو إلى كهف، فوقع (¬١) عليهم حجر، فقال بعضهم لبعض، وقع (¬١) الحجر، وعفا (¬٢) الأثر، ولا يعلم مكانكم (¬٣) إلا الله ﷿. ادعوا بأوثق أعمالكم، فقال أحدهم (¬٤) كان لي والدان، فكنت أحلب لهما في إناء، فإذا أتيتهما وهما نائمان، قمت قائماً حتى يستيقظا متى استيقظا، [وكرهت أن تدور سنتهما في رؤوسهما] (¬٥)، فإذا استيقظا، شربا، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك، وخشية عذابك، فافرج عنا، فزال ثلث الحجر، وقال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أنه كانت (¬٦) امرأة تعجبني، فأردتها، فأبت أن تمكنني من نفسها [حتى جعلت لها جعلًا، فلما أخذت جعلها، واستقرت نفسها] (¬٦)، تركتها، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك، وخشية عذابك، فافرج عنا، فزال ثلثا الحجر، وقال الثالث: اللهم إن كنت تعلم أني استاجرت أجيراً يعمل يوماً، فعمل، فجاء يطلب أجره، فأعطيته، فلم يأخذه، وسخط (¬٧)، فوفرته عليه، حتى صار من كل المال، ثم جاء يطلب أجره، فقلت: خذ هذا كله، ولو شئت لم أعطه إلا أجره، اللهم! إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك، وخشيه عذابك، فافرج عنا، فزال الحجر (¬٨)، وخرجوا يتماشون.
لم يروه عن قتادة، عن سعيد إلا عمران.
[٢٨٤٠] حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا داهر بن نوح، ثنا عبد الله بن عرادة، ثنا داود