فقلت: لا والله يا رسول الله، إلا مدين (¬١) من طحين، قال: فاسخنيه، قالت: فجعلته في القدر، وأنضجته، فقلت: قد نضج يا رسول الله! فقال: أتعلمين في نحي (¬٢) بنت أبي بكر شيء؟ [فقلت: ما أدري يا رسول الله! قالت: فذهب هو بنفسه، حتى أتى بيتها، فقال: في نحيك يا ابنة أبي بكر شيء؟] (¬٣) قالت: ليس فيه إلا القليل، فجاء به هو بنفسه، فعصر حافته في القدر، حتى رأيت الذي يخرج، فوضع يده، فقال: بسم الله، ثم دعا بالبركة، فقال ادعي (¬٤) أخواتك؛ فإني أعلم أنهن يجدن مثل ما أجد، فدعوتهن، فأكلنا، حتى شبعنا، ثم جاء أبو بكر، [فاستأذن] (٣) فدخل، ثم جاء عمر فدخل (¬٥)، ثم جاء رجل آخر، قالت: فأكلوا، حتى شبعوا، وفضل عنهم.
لا يروى عن صفية إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عمرو.
[٣٥٤٩] حدثنا محمد بن أبان، ثنا إسحاق بن وهب العلاف، ثنا حفص بن عمر الإِمام، ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن عامر بن سعد، عن أبي هريرة، قال:
أخطأني العشاء ذات ليلة مع النبي ﷺ، وأخطأني أن يدعوني أحد من أصحابنا (¬٦) فصليت العشاء ثم أردت أن أنام، فلم أقدر، ثم أردت أن أصلي، فلم أقدر، فإذا رجل عند حجرة النبي ﷺ فأتيته (¬٧). فإذا هو رسول الله ﷺ يصلي، فصلى، ثم استند إلى