السارية التي كان يصلي إليها، فقال: من هذا؟ أبو هريرة؟ قلت: نعم، قال أخطاك العشاء معنا الليلة؟ قلت نعم، قال: انطلق إلى المنزل، فقل هلموا الطعام الذي عندكم، فأعطوني صحفة (¬١) فيها عصيدة بتمر، فأتيت بها النبي ﷺ، فوضعتها بين يديه، فقال لي: ادع لي أهل المسجد، فقلت في نفسي: الويل لي مما أرى من قلة الطعام، والويل لي من المعصية (¬٢)، فآتي الرجل وهو نائم فأوقظه، وأقول لي أجب، وآتى الرجل وهو يصلي، فأقول: أجب، حتى اجتمعوا عند النبي ﷺ، فوضع أصابعه فيها، وغمز نواحيها، وقال: كلوا بسم الله، فأكلوا، حتى شبعوا، وأكلت حتى شبعت، فقال: خذها يا أبا هريرة، فارددها إلى آل محمد. فما في آل محمد طعام يأكله ذو كبد غير هذا (¬٣)، أهداها إلينا رجل من الأنصار، فأخذت الصحفة فرفعتها، فإذا هي كهيئتها، حين وضعتها إلا أن فيها آثار أصابع (¬٤) رسول الله ﷺ.
قلت له في الصحيح حديث قعب اللبن.
[٣٥٥٠] حدثنا إبراهيم، ثنا محمد بن عباد المكي، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن أنيس بن أبي يحيى، عن إسحاق بن سالم، عن أبي هريرة، قال: