ففزعت في منامي، فوثبت، فمضيت، فاستقبلني جبريل ﵇، فقال: يا محمد! إن الله ﷿ بعثني إليك الساعة، لأخيرك، فاختر، إما أن يدخل نصف أمتك الجنة، وإما الشفاعة يوم القيامة، فاخترت الشفاعة لأمتي، فقال النفر الأربعة (¬١): يا نبي الله! اجعلنا ممن تشفع لهم، فقال: وجبت لكم، ثم أقبل النبي ﷺ والأربعة، حتى استقبله عشرة، فقالوا: أين نبينا نبي الرحمة؟ قال: فحدثهم بالذي حدث القوم، فقالوا: جعلنا الله فداك، اجعلنا ممن تشفع لهم يوم القيامة، فقال: وجبت لكم، فجاءوا جميعاً إلى عظم الناس، فنادوا (¬٢) في الناس، هذا نبينا نبي الرحمة، فحدثهم بالذي حدث القوم، فنادوا بأجمعهم، فقالوا: [أن] (¬٣) جعلنا [الله] (¬٣) فداك، اجعلنا ممن تشفع لهم [يوم القيامة] (¬٣) فنادى ثلاثاً، إني أشهد الله، وأشهد من سمع أن شفاعتي لمن يموت لا يشرك الله ﷿ شيئاً.
طـ: لم يروه عن أبي كعب (¬٤) إلا قرة، تفرد به علي.
[٤٨٢٥] حدثنا محمد بن أحمد بن هارون الحلبي المصيصي بالمصيصة، ثنا عبد الله بن محمد المسندي، ثنا سهل بن أسلم العدوي، ثنا يونس ابن عبيد، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: