كنا مع النبي ﷺ في غزاة، فاستيقظنا، وليس رسول الله ﷺ فينا (¬١) فقلنا: نطلبه، فإنا على ذلك، إذ سمعنا صوت هزيز الرحى (¬٢)، فأتينا الصوت، فإذا رسول الله ﷺ، فقلنا: يا رسول الله! تقوم من فراشك، ونحن حولك، ولا توقظ أحداً منا، ونحن بأرض العدو، فقال: إنه أتاني آت من ربي، فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة أو الشفاعة، [فاخترت الشفاعة] (¬٣) فقال أبو موسى: فقلت: ادع الله أن يجعلني من أهل الشفاعة، فقال: اللهم اجعله من أهلها، ثم قام (¬٤) آخر، فقال، ثم قال آخر، فلما كثروا قال رسول الله ﷺ: شفاعتي لمن شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله.
قلت: عند ابن ماجه طرف منه (¬٥).
طـ: لم يروه عن يونس إلا سهل.
[٤٨٢٦] حدثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا عبيد بن إسحاق العطار، ثنا القاسم ابن محمد [بن عبد الله بن محمد] (¬٦) بن عقيل، حدثني أبي عبد الله بن محمد بن عقيل، -قال: وكنت أدعو جدي أبي- ثنا جابر بن عبد الله، قال:
كان لآل رسول الله ﷺ خادمه تخدمهم، يقال لها: برة، فلقيها رجل، فقال [لها] (¬٦): يا برة غطي شعيفاتك (¬٧) فإن محمداً لن يغني عنك من الله شيئاً، فأخبرت