النبي ﷺ. فخرج يجر رداءه، محمرة وجنتاه وكنا معشر الأنصار نعرف غضبه بجر ردائه، وحمرة وجنتيه فأخذنا السلاح، ثم أتيناه، فقلنا: يا رسول الله! مرنا بما شئت. فوالذي بعثك بالحق لو أمرتنا بأمهاتنا وآبائنا وأولادنا، لأمضينا قولك فيهم، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: من أنا؟ فقلنا أنت رسول الله، قال: ولكن من أنا؟ فقلنا: أنت محمد بن عبد الله [بن] (¬١) عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، قال: أنا سيد ولد آدم، ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض، ولا فخر، وأول من ينفض التراب عن رأسه، ولا فخر، وأول داخل الجنة، ولا فخر، ما بال أقوام يزعمون أن رحمي لا ينفع، ليس كما يزعمون (¬٢) إني لأشفع، وأشفع، حتى أن من أشفع له، ليشفع فيشفع، حتى أن إبليس ليتطاول في الشفاعة.
طـ: لم يروه عن ابن عقيل، عن جابر إلا القاسم، تفرد به عبيد.
١٩ - باب شفاعة أدم ﵇.
[٤٨٢٧] حدثنا محمد بن معاذ، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا نوح بن قيس الطائي، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول الله ﷺ: "يشفع الله ﵎ آدم يوم القيامة من جميع ذريته في مائة ألف وعشرة آلاف (¬٣) ألف".