الفصل الثاني: حياة مصعب بن عمير ﵁ بعد الإسلام:
المبحث الأول: إسلامه ﵁ -:
عندما بُعث النبي ﷺ وبدأ الدعوة إلى الله آمن به كبار الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين , فآمنت به زوجته خديجة ﵂ , ثم علي بن أبي طالب ﵁ , ثم زيد بن حارثة ﵁ (١) , فكان هؤلاء قد آمنوا به قبل أن يدخل دار الأرقم ﵁ , ولما اشتد أذى كفار قريش دخل النبي ﷺ دار الأرقم بن أبي الأرقم ﵁ يعبد اللَّه تعالى فيها سرّا من قومه، ودخل معه جماعة حتى تكامل المسلمون أربعين رجلاً (٢) , وكانت هذه الدار في الصفا، بعيدة عن أعين كفار قريش ومجالسهم، فاختارها رسول الله ﷺ ليجتمع فيها بالمسلمين سرًا , وذلك في السنة الخامسة من البعثة، فيتلو عليهم آيات الله ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة؛ وليؤدي المسلمون عبادتهم وأعمالهم، ويتلقوا ما أنزل الله على رسوله ﷺ وهم في أمن وسلام، وليدخل من يدخل في الإسلام , ولا يعلم به