واستدلوا على ذلك بالحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره قال ﷺ «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» (¬١) ويدل على مشروعية قتل المرتد، ورجم الزاني الثيب حتى الموت قوله ﷺ في الحديث المتفق عليه «لا يَحِلُّ دَمُ امرئٍ مُسلمٍ إلَّا بإحدى ثلاثٍ الثَّيِّبِ الزَّاني، والنَّفسِ بالنَّفسِ، والتَّاركِ لدينهِ المفارقِ للجَمَاعة» (¬٢).
ويدل عليه أيضا حديث أبي موسى الأشعري: أن النبي ﷺ بعثه إلى اليمن ثم أرسل معاذ بن جبل بعد ذلك، فلما قدم قال أيها الناس: إني رسول رسول الله ﷺ إليكم، فألقى له أبو موسى وسادة ليجلس عليها، فأتي برجل كان يهودياً فأسلم ثم كفر، فقال معاذ: لا أجلس حتى يقتل، قضاء الله ورسوله -ثلاث مرات- فلما قتل قعد (¬٣) متفق عليه.
وقال مالك والشافعي وأحمد والليث بن سعد وإسحاق بن راهويه والزهري والأوزاعي وإسحاق وابن حزم تقتل المرأة إذا ارتدت كالرجل (¬٤).
واستدلوا بالأدلة السابقة:
١ - قوله ﷺ «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» فإن (من) عند أهل اللغة والأصول شاملة للذكر والأنثى.
٢ - والأحكام الثلاثة المذكورة في الحديث الثاني يجب أن تكون كلها شاملة للذكر والأنثى، ولا يؤثر على ذلك ورود لفظ (امرئ) بدليل أن الزانية ترجم إذا كانت محصنة مثل الرجل وكذا القاتلة عمداً.