من معلقات القاضي شريح الرُّويَاني ممَّا حكاه عن جَدِّه أبي العباس الرُّوياني، وغيره أنَّه لو قال لزوجته أحللتُكِ، ونوى طلاقَها، هل يكون كنايةً؟ فيه وجهان (١)، وأنه لو قال: أنتِ بائن وطالقٌ، رجع إلى نيته في بائن، ولا يجعل قوله وَطَالِقٌ تفسيراً له وأنه لو قال: (أنتِ طالقٌ سه تارة) قال جدِّي ﵀ الظاهر منْه في غالب عادات النَّاس إرادةُ ثَلاَث طلقاتٍ، ويحتمل أن يرجع إلَيْه فيحمل اللفظ على ما أراده، وأنَّه لو كرَّر لفظاً من ألفاظ الكنايات، بان قال لها: اعْتَدِّي، اعتدي اعتدي، ونوى الطلاق، فإن نوى التأكيد وقعت طلقة وإن نوى بها الطَّلاق، وقَعَت بكل لفظة طلقة [وإن لم ينوِ فقولان] إن القَفَّال قَطَع بأن لو قال (طلاق دادم) (٢) أو قال: طلقت، ونوى امرأته، لم يقَعِ الطلاق عَليْها؛ لأَنَّه لم يشر إليها ولا سمَّاها بلفظه، بخلاف ما لو قال: (مرا طلاق دادمْ) (٣) فإنه إشارة، بخلاف ما لو قال (درخوش) (٤) (وإطْلاق دادم) (٥)، فإنه تسمية، ولو قالت له طلقني، فقال: طلاق دادم أو قيل له: ما تصنع بهَذهِ المرأة طلقها، فقال: طلقت أو قال لامرأته: طلقي نفْسَكِ، فقالت: طلقْتُ، يقَعُ الطلاق؛ لأنَّه يترتب على ما سَبَق من الالتماس أو التفويض، فإنه لو قال لغَيْره: قَدْ مللت من امرأتي، فقال: (طلاق دهش) (٦) فقال دادم (٧) فقال القفال لا يقع الطَّلاق؛ لأنه لا يصلح عبارة عن الطلاق، إلاَّ أن يقول (طلاق دادامش) (٨)، ولا يبعد أن يقال بالترتيب عَلَى الأول؛ كما في الصورة السابقة وأجَاب بمثْل جوابِهِ فيما إذا قال: (رهاكنش) (٩)، فقال (رها كردش) (١٠) ولا يبْعد أن يجعل هذا اللَّفْظ تفْسيراً للسّراح، ويُحْكَى عن القَفَّال أنه لا يحصل للبراجم (١١) صرائح فيستمر الجواب على اختياره، وأنَّه لو قال (بوارزنى) (١٢) (من يِكِ طلاق) (١٣) ولم تَرِدْ عليه قال القَفَّال: لا يقع الطلاق، وإن نوى كما لو قال: أنْتِ بطلقة لا يقع، ولو قال: (زن طلاق دادم) (١٤) فهو كناية إن أراد إيقاع الطلاق على زوْجَته وقع وإلا فلا؛
Kitab: Al-'Aziz Syarh al-Wajiz · Pengarang: الرافعي
Baca Juz 8, halaman 531
Rujukan halaman ini: العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 8، ص 531 (SanadKitab #13577, hlm. urut 4452)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.