في خبر من سبقنا من الصالحين وغيرهم , كالخضر ﵇ وذي القرنين ﵀.
ثانياً: الحوار في السنة النبوية الشريفة:
جاءت السنة النبوية مليئة بالحوارات المختلفة وبأساليب عدة , فقد كان النبي ﷺ قدوةً حسنةً لكل محاور , تمثل ذلك في تمكنه ﷺ من أسلوب الحوار من خلال أدبه ﷺ , واحترامه للطرف الآخر , ومعرفته لنفسيات المحاورين المختلفة. وقد كانت الأساليب الحوارية على صور مختلفة منها ما يأتي:
١ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ جاءه أعرابي , فقال: يا رسول الله، إن امرأتي ولدت غلاما أسود، فقال: «هل لك من إبل» قال: نعم، قال: «ما ألوانها» قال: حمر، قال: «هل فيها من أورق» قال: نعم، قال: «فأنى كان ذلك» قال: أراه عرق نزعه، قال: «فلعل ابنك هذا نزعه عرق» (١).
دار هذا الحوار اللطيف بين الرسول ﷺ وبين أعرابي , فكأن ذلك الأعرابي قد استنكر ابنه , وذلك عندما رأى تغير لون بشرته عن سائر أفراد الأسرة , فأتى أسلوب النبي ﷺ لذلك الأعرابي بما يناسب حاله بضرب مثال توضيحي من خلال بيئته؛ ليكون أقوى في الإقناع , "حيث إن النبي شبه للأعرابي ما أنكر من لون الغلام بما عرف في نتاج الإبل" (٢)،فجعله ﷺ يجيب لسؤاله بنفسه , عندما اقتنع الأعرابي في اختلاف ألوان إبله من خلال نزع العرق ,