ولذا قال ابن حجر ﵀ " جاء سائلاً مستفتياً عن الحكم , لما وقع له من الريبة , فلما ضرب له المثل أذعن " (١).
لذا يستطيع المربي أن يستعمل هذا الأسلوب التشبيهي ليكون أكثر إقناعاً , فإذا جعل المربي استكشاف الخطأ أو الوصول إلى الحل هدفاً يصل إليه الطرف الآخر , كان أكثر تأثيراً وتقبلاً , كما أن للمربي الأثر الواضح في هذا الأسلوب , كأن يضرب مثالاً أو يُعرّض بكلامه.
٢ - عن أبي أمامة ﵁: أن فتى شاباً أتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله إئذن لي بالزنا؟ قال: فأقبل القوم عليه فزجروه. وقالوا: مه مه، فقال: «أدنه» فدنا قريباً. قال: فجلس. قال: «أتحبه لأمك؟» قال: لا والله جعلني الله فداك. قال: «ولا الناس يحبونه لأمهاتهم». قال: «أفتحبه لإبنتك؟» قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداك. قال: «ولا الناس يحبونه لبناتهم»، قال: «أفتحبه لأختك؟» قال: لا والله جعلني الله فداك. قال: «ولا الناس يحبونه لأخواتهم» قال: «أفتحبه لعمتك؟» قال: لا والله جعلني الله فداك. قال: «ولا الناس يحبونه لعماتهم» قال: «أفتحبه لخالتك؟» قال: لا والله جعلني الله فداك. قال: «ولا الناس يحبونه لخالاتهم». قال: فوضع يده عليه، وقال: «اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه، وحصن فرجه». قال: فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء (٢).
حوار النبي ﷺ مع هذا الشاب اتضحت فيه الكثير من المواقف التربوية , فلم يزجره ﷺ ,ولم يرفع صوته عليه , بل أدناه منه ﷺ , وأخذ يحاوره بكل