٢ - اختيار الزمان المناسب , بألا يكون في أوقات العمل أو أوقات الراحة والاستجمام , بل يكون في الأوقات التي يكون الإنسان فيها غالباً خالٍ من الارتباطات ونحو ذلك.
٣ - بدء الحوار بالتعارف بين الطرفين؛ لأن ذلك يضفي على جو الحوار نوعاً من الهدوء والسكينة , وكذلك استعمال بعض المقدمات اللطيفة (١).
٤ - الجلوس في أثناء الحوار؛ لأن الوقوف يوحي إلى عدم الرضا بالحوار , ويعطي صاحبه شيئاً من الأنفة والتعالي , فيقوده ذلك إلى رفع الصوت واستعمال بعض الأقوال والأفعال التي تخل بالحوار وتعطل سيره , وأما الجلوس فيعطي النفس شيئاً من الارتياح والاستقرار النفسي.
ولقد كان من أمر مصعب بن عمير , وأسعد بن زرارة ﵄ أن دخلا حائطاً من حوائط بني ظفر (٢) , عند بئر مرق (٣) , ومن هنا سيكون الحوار مهيئاً , لما يحويه المكان من خضرة جميلة , ومياه وفيرة , تجلب الهدوء والروائح الزكية.
فعندما أخبر أسعد بن زرارة مصعب بن عمير ﵄ بقدوم أسيد بن الحضير ﵁ قال: " إن يجلس أكلمه " (٤) , فحرص مصعب بن عمير ﵁ على