٢٠ - كاتب صلح الحديبية:
٥١٧ - من حديث البراء بن عازب ﵁ قال: "كتب علي بن أبي طالب الصلح بين النبي ﷺ وبين المشركين يوم الحديبية" (¬١).
وقد جاء عن عدد من الصحابة أن علي بن أبي طالب ﵁ كان هو كاتب الصلح: من حديث أنس ﵁ عند مسلم (¬٢)، ومن حديث المسور ابن مخرمة ومروان بن الحكم عند أحمد وأبي داود (¬٣)، ومن حديث ابن عباس عند إسحاق بن راهويه (¬٤).
٢١ - اعتراض عمر بن الخطاب على كتابة الصلح:
٥١٨ - من حديث سهل بن حنيف ﵁ من طريق أبي وائل عنه قال: "قام سهل بن حنيف يوم صفين فقال: أيها الناس! اتهموا أنفسكم، لقد كنا مع رسول الله ﷺ يوم الحديبية، ولو نرى قتالًا لقاتلنا، وذلك في الصلح الذي كان بين رسول الله ﷺ وبين المشركين، فجاء عمر بن الخطاب فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! ألسنا على حق وهم على باطل؟ قال: (بلى)، قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: (بلى)، قال: ففيم نعطي الدنية (¬٥) في ديننا، ونرجع، ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: (يا ابن الخطاب إني رسول الله، ولن يضيعني الله أبدا) قال: فانطلق عمر فلم يصبر متغيظًا، فأتى أبا بكر فقال: يا أبا بكر! ألسنا على حق، وهم على باطل؟ قال: بلى. قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى. قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا ونرجع، ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟.
فقال: يا ابن الخطاب إنه رسول الله، ولن يضيعه الله أبدًا. قال: فنزل