القرآن على رسول الله ﷺ بالفتح. فأرسل إلى عمر فأقرأه إياه. فقال: يا رسول الله!! أو فتح هو؟ قال: (نعم)، فطابت نفسه ورجع) (¬١).
وقد جاءت قصة عمر هذه أيضًا من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم الوارد في الصحيحين كما سبق التعليق عليه (¬٢).
وقد كان موقف بعض الصحابة شبيهًا بموقف عمر بن الخطاب، ولكنهم لم يستطيعوا التعبير عن أنفسهم كما عبر عمر بن الخطاب ﵁ كما يتضح لنا من موقف سهل بن حنيف ﵁ في الحديث الذي سأسوقه لاحقًا:
٥١٩ - من حديث سهل بن حنيف ﵁ قال: بصفين: "أيها الناس! اتهموا رأيكم والله لقد رأيتني يوم أبي جندل، ولو أني أستطيع أن أرد أمر رسول الله ﷺ لرددته، والله! ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا إلى أمر قط، إلا أسهلن بنا إلى أمر نعرفه إلا أمركم هذا" (¬٣).
٢٢ - محاورة بين النبي ﷺ وبين سهيل بن عمرو حول كتابة الكتاب:
٥٢٠ - من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم الذي في الصحيح والذي سبق أجزاء منه " … فجاء سهيل بن عمرو فقال: هات اكتب بيننا وبينك كتابًا، فدعا النبي ﷺ الكاتب، فقال النبي ﷺ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فقال سهيل: أما الرحمن فوالله ما أدري ما هي، ولكن اكتب باسمك اللهم" كما كنت تكتب، فقال المسلمون: والله لا نكتبها إلا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ".
فقال النبي ﷺ: اكتب (باسمك اللهم)، ثم قال: (هذا ما قاض عليه محمَّد رسول الله) فقال سهيل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن