لرسول الله ﷺ شاة فيها سم، فقال رسول الله ﷺ: اجمعوا لي من ها هنا من اليهود). فجمعوا له، فقال لهم رسول الله ﷺ: (إني سائلكم عن شيء فهل أنتم صادقوني عنه؟) فقالوا: نعم يا أبا القاسم، فقال لهم رسول الله ﷺ: (من أبوكم؟) قالوا: أبونا فلان، فقال رسول الله ﷺ: (كذبتم بل أبوكم فلان) فقالوا: صدقت وبررت.
فقال: (هل أنتم صادقوني عن شيء إن أنا سألتكم عنه؟) فقالوا: نعم يا أبا القاسم، وإن كذبناك عرفت كما عرفته في أبينا، فقال لهم رسول الله- ﷺ: (من أهل النار؟) فقالوا: نكون فيها يسيرًا، ثم تخلفونا فيها، فقال لهم رسول الله ﷺ: (اخسؤوا فيها، والله لا نخلفكم فيها أبدًا).
ثم قال لهم: (هل أنتم صادقوني عن شيء إن سألتكم عنه؟) فقالوا: نعم، فقال: (هل جعلتم في هذه الشاة سمًّا؟) فقالوا: نعم، فقال: (ما حملكم على ذلك؟) فقالوا: أردنا إن كنت كذابًا أن نستريح منك، وإن كنت نبيًّا لم يضرك" (¬١).
وهذا يثبت أن المرأة ما فعلت فعلتها إلا بأمر من رؤساء اليهود وزعمائهم وبإقرار منهم كما جاء في هذا الحديث الصحيح.
شدة تأثره ﵇ بالسم:
٥٦٩ - من حديث عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يقول في مرضه الذي مات فيه: (يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا آوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم" (¬٢).