ويلحق بالميتة: ما قطع من البهيمة وهي حية:
لقول النبي ﷺ: «ما قطع من البهيمة وهي حيَّة فهو ميتة» (١) وعليه لا يجوز أكل ما قطع من أعضاء البهيمة وهي حية.
ما يستثنى من الميتة:
تقدم أنه يحرم أكل الميتة بجميع أنواعها، إلا أنه دلَّت السنة على استثناء نوعين من الميتة يحلُّ أكلهما، وهما: السمك والجراد، لقول ابن عمر ﵄: «أحلت لنا ميتتان ودمان، أما الميتتان: فالحوت والجراد، وأما الدمان: فالكبد والطحال» (٢) وله حكم الرفع.
فائدتان:
١ - حكم أكل ما طفا على سطح الماء من الأسماك وغيرها من حيوان البحر:
لأهل العلم في هذا قولان (٣):
الأول: أنه يحلُّ أكله: وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد والظاهرية، وعطاء ومكحول والنخعي وأبي ثور، وهو مروي عن أبي بكر وأبي أيوب ﵄، واستدلوا بما يلي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَاكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً﴾ (٤).
٢ - وقوله تعالى ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ (٥) قال ابن عباس وغيره: «صيده ما صدتموه، وطعامه ما قذف».
فدلَّت هاتان الآيتان بعمومهما على حلِّ جميع صيد البحر، ولم يخصَّ الله تعالى شيئًا من شيء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾ (٦).