٢ - حديث عبد الله بن أبي أوفى قال: «غزونا مع رسول الله ﷺ سبع غزوات، نأكل الجراد» (١).
واشترط مالك ﵀ لأكله أن يموت بسبب، بأن يقطع منه شيء أو يُسلق أو يُلقى حيًّا أو يشوى، وأما إذا مات حتف أنفه لم يؤكل!! والأول أرجح، والله أعلم.
٢ - الدم المسفوح:
فلا يحلُّ أكل الدم الذي يُهراق، لقوله تعالى ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ ...﴾ (٢) وأما الدم اليسير كالذي يكون في عروق الذبيحة مما لا يمكن الاحتراز منه، فمعفو عنه، فعن عائشة ﵂ أنها «كانت لا ترى السباع بأسًا (!!) والحمرة والدم يكونان على القدر» (٣).
ما يستثنى من الدم المحرَّم:
قال النبي ﷺ: «أحلت لنا ميتتان ودمان .... وأما الدمان: فالكبد والطحال» (٤).
٣ - لحم الخنزير:
قال الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ (٥)، وقال ﷿: ﴿قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ ...﴾ (٦).
ولا خلاف بين أهل العلم في تحريم الخنزير: لحمه وشحمه وجميع أجزائه (٧)، لكن خصَّ اللحم بالذِّكر لأنه معظم ما يؤكل من الحيوان، وسائر أجزائه كالتابع له، ولإظهار حرمة ما استطابوه وفضلوه على سائر اللحوم، واستعظموا وقوع تحريمه (٨).