٢ - وحديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذى» (١).
٣ - حديث سمرة بن جندب أن رسول الله ﷺ قال: «كل غلام رهينة بعقيقته، تُذبح عنه يوم سابعه، ويحلق، ويُسمَّى» (٢).
٤ - وعن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: «عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة» (٣).
٥ - وعن ابن عباس ﵄ «أن رسول الله ﷺ عقَّ عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا» (٤).
وقد ذهب الحسن وداود إلى أن العقيقة واجبة، للأوامر المتقدمة، وذهب الجمهور إلى أنها مستحبة لقوله ﷺ في الحديث الآتي: «من ولد له ولد فأحب أن ينسك ...» فجعلوه صارفًا للأوامر السابقة.
بينما كرهها أبو حنيفة وأصحاب الرأي!! واستدلوا بنحو ما جاء أن النبي ﷺ سئل عن العقيقة فقال: «لا يحب الله العقوق» كأنه كره الاسم -وقال:- «من ولد له ولد فاحب أن ينسك عنه فلينسك، عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة» (٥).
وهو ضعيف، وعلى فرض صحته، فقد قال الحافظ في «الفتح»: «ولا حجة فيه لنفي مشروعيتها، بل آخر الحديث يثبتها، إنما غايته أن يؤخذ أن الأولى أن تسمى نسيكة أو ذبيحة وأن لا تسمى عقيقة ...» اهـ. قلت: قد سمَّاها النبي ﷺ في عدة أحاديث. واستدلوا -كذلك- بما يُروى عن أبي رافع أن الحسن بن علي لما عقيقة ولد أرادت أمُّه فاطمة أن تعقَّ عنه بكبشين، فقال النبي ﷺ: «لا تعقي عنه، ولكن احلقي شعر رأسه ثم تصدَّقي بوزنه من الورق في سبيل الله» ثم ولد حسين بعد ذلك فصنعت مثل ذلك (٦).