والجُمَّة: ما تدلَّي إلى المنكبين، والوفر: ما بلغ شحمة الأذنين.
ولا ينبغي إطالة الشعر فوق هذا القدر، لأمرين:
الأول: لدخوله في التشبُّه بالنساء.
الثاني: لما رُوي عن سهل بن الحنظلية قال: قال رسول الله عليه وسلم: "نعم الرجل خزيم الأسدي، لولا طول جُمَّته وإسبال إزاره" فبلغ خزيمًا، فعجَّل، فأخذ شفرة فقطع بها جمته إلى أذنيه، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه (١).
* تنبيه: وأما ما ثبت أن النبي ﷺ: "نهى عن الترجُّل إلا غبًّا" (٢) فالمراد به: ترك المبالغة في الترفه، والله أعلم.
* النهي عن نتف الشيب:
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: "لا تنتفوا الشيب، فإنه نور المسلم يوم القيامة" (٣).
وعن أنس قال: "كنا نكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته" (٤).
* صبغ الشعر:
ويُشرع تغيير الشيب بصبغ -غير الأسود- فعن جابر قال: أُتي بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا، فقال النبي ﷺ: "غيِّروا هذا بشيء واجتنبوا السواد" (٥).
وقد أمر النبي ﷺ بمخالفة اليهود والنصارى فقال: "إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم" (٦) ويكون هذا بالحناء والكتم ونحوهما، قال ﷺ: "إن أحسن ما غُيِّر به الشيب: الحناء والكتم" (٧).