* إذا خرجت المرأة من بيتها وجب عليها إزالة رائحة العطر:
قال النبي ﷺ: "أيما امرأة استعطرت فمرت بقوم ليجدوا ريحها فهي زانية" (١)، وقال ﷺ: "إذا شهدت إحداكن المسجد، فلا تمس طيبًا" (٢) قال الألباني ﵀ (٣): "فإذا كان هذا حرامًا على مريدة المسجد فماذا يكون الحكم على مريدة السوق والأزقة والشوارع؟
لا شك أنه أشد حرمة وأكبر إثمًا، وقد ذكر الهيثمي في "الزواجر" أن خروج المرأة من بيتها متعطرة متزينة من الكبائر ولو أذن لها زوجها" اهـ.
قلت: فيجب على المرأة أن تتخلص من رائحة الطيب قبل خروجها من بيتها.
ويكون هذا التخلص بغسله أو غير ذلك مما تحصل به الإزالة للرائحة وقد رُوي في هذا حديث ضعيف الإسناد إلا أن معناه صحيح، وهو: "ما من امرأة تطيبت للمسجد، فلن يقبل الله لها صلاة حتى تغتسل منه اغتسالها من الجنابة" (٤).
* تنبيه: قد تخرج المرأة من بيتها -غير متعطرة- ولكنها تحمل طفلها الذي عطرته، وهذا لا يجوز، لأن علة لفت أنظار الرجال إليها بسبب الرائحة ما زالت موجودة فبقي حكم التحريم، فلينتبه لهذا، والله أعلم.
* لا يجوز استعمال الطيب لا للزوج ولا لغيره في ثلاث حالات:
(أ) في الإحرام:
لقول النبي ﷺ في شأن المُحرم: " ... ولا تلبسوا شيئًا مسه زعفران ولا ورس ... " (٥).
والحكمة في منعه للمُحرمة أنه من دواعي الجماع ومقدماته التي تفسد الإحرام.
(ب) عد الإحداد: وقد تقدم في الجنائز أن المرأة تمتنع في الإحداد على الميت من الطيب وغيره.
(جـ) عند الخروج من البيت: حتى وإن نوت التعطر لزوجها فهذا لا يجوز كما تقدم.