٢ - أن يُعيِّن الزوجُ المطلقة بالإشارة أو بالصفة أو بالنية: فأيُّها قدَّم جاز، فإن عيَّن المطلقة بالإشارة والصفة والنية وقع عليها الطلاق اتفاقًا، كأن يقول لزوجته التي اسمها زينب مشيرًا إليها قاصدًا طلاقها: (يا زينب، أنت طالق).
وكذلك لو أشار إلى واحدة من نسائه دون أن يصفها بوصف، ولم ينو غيرها، يقع الطلاق اتفاقًا، وكذلك إذا وصفها بوصفها دون الإشارة ودون قصد غيرها، كأن يقول: (سلمى طالق).
فإن قال: (إحدى نسائي طالق) ونوى واحدة ولم يُشر إلى إحداهن، فإنها تطلَّق دون غيرها.
* وإن أشار إلى واحدة ووصف غيرها: كأن يقول لزوجته سلمى: (أنت يا زينب طالق) وكانت زينب زوجته كذلك، طُلِّقت المشار إليها (سلمى) دون الغائبة الموصوفة، قضاء عن الحنفية، للقاعدة: (الوصف في الحاضر لغو، وفي الغائب معتبر) (١) وكذلك لو أشار إليها ووصفها بغير وصفها، فإنها تطلق للقاعدة السابقة.
ثالثًا: الشروط المتعلقة بصيغة الطلاق:
الأصل في الطلاق أن يعبَّر عنه باللفظ، وقد يُستعاض عن اللفظ في بعض الأحوال بالكتابة أو الإشارة.
(أ) الطلاق باللَّفظ (٢):
لفظ الطلاق إما أن يكون صريحًا أو كناية:
فالصريح: هو الذي يُفهم منه -عند التلفظ به- معنى الطلاق، ولا يحتمل معنى آخر، لعدم استعماله إلا في الطلاق غالبًا، لغة أو عرفًا، كقول الرجل:
(أنت طالق-طلقتك-أنت مطلقة) ونحو ذلك اتفاقًا.
واستُعمل هذا اللفظ في القرآن الكريم، فمن ذلك:
قوله تعالى: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ...﴾ (٣).