عبد الله وكان يلقب حمارًا، وكان يضحك رسول الله ﷺ، وكان النبي ﷺ قد جلده في الشراب، فأُتي به يومًا فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم: اللهم العنْهُ، ما أكثر ما يؤتى به فقال النبي ﷺ: «لا تلعنوه، فوالله ما علمتُ أنه يحب الله ورسوله» (١).
وعن أبي هريرة قال: أُتي النبي ﷺ بسكران، فأمر بضربه، فمنا من يضربه بيده ومنا من يضربه بنعله، ومنا من يضربه بثوبه، فلما
انصرف قال رجل: ماله أخزاه الله! فقال رسول الله ﷺ: «لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم» (٢).
إذا تكرر منه الشرب وحُدَّ أكثر من ثلاث مرات:
من شرب الخمر فَحُدَّ فيها ثلاث مرات ثم شربها الرابعة، فقد ورد في قتله جملة أحاديث عن جماعة من الصحابة عن النبي ﷺ، منها:
حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب في الرابعة فاقتلوه» (٣).
ونحوه من حديث ابن عمر ونفر من أصحاب النبي ﷺ، ومن حديث معاوية ابن أبي سفيان وغيرهم.
وقد كان لأهل العلم في هذه الأحاديث وما في معناها اتجاهان، خرج عليها ثلاثة أقوال (٤):
الاتجاه الأول: أن هذه الأحاديث منسوخة أو انعقد الإجماع على خلافها:
وبهذا قال الأئمة الأربعة وغيرهم وعليه تتابعت كلمتهم، حتى قال الترمذي في «كتاب العلل» من «سننه» (٥/ ٧٣٦): «قال أبو عيسى: جمع ما في هذا الكتاب من الحديث فهو معلول به، وقد أخذ به بعض أهل العلم ما خلا
حديثين ...» وذكر منهما حديث القتل.
وقد استدلوا على النسخ بأمور: