٢ - حديث أبي هريرة - في قصة المرأتين المقتتلتين - وفيه: «... ثم إن المرأة التي قضي عليها بالغرة توفيت، فقضي رسول الله ﷺ بأن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها» (١).
٣ - حديث جابر قال: «كتب النبي ﷺ على كل بطن عقوله، ثم كتب أنه لا يحل لمسلم أن يتوالى مولى رجل مسلم بغير إذنه» (٢).
قال ابن حزم: فعُلم أنَّ أولياء الجاني الذين هم عصبته ومنتهاهم البطن الذي هو منهم. اهـ.
٤ - ما يُروى أن عمر بن الخطاب ﵁: «قضي على عليٍّ ﵁ بأن يعقل عن موالي صفية بنت عبد المطلب ﵂» (٣) لأنه ابن أخيها دون ابنها الزبير، قالوا: واشتهر ذلك بينهم.
٥ - ولأن أقاربه أخص، إذ لهم غُنم الإرث فيلزمهم الغُرم.
القول الثاني: العاقلة هم أهل الديون إن كان القاتل منهم: وإلا فعاقلته: قبيلته، وهو مذهب أبي حنيفة والليث والثوري، وقريب منه مذهب ابن تيمية ﵀ إذ قرر أن العاقلة هم الذين ينصرون الرجل ويعينونه ويختلف ذلك باختلاف الزمان والمكان، وأنهم غير محددين بالشرع، فقد يكونون من الأقارب أو
من غيرهم ممن تحصل بهم النصرة (٤)، وحجتهم:
١ - حديث أبي هريرة: «فقضي رسول الله ﷺ بأن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها» (٥) قال شيخ الإسلام: فالوارث غير العاقلة.
٢ - «أن عمر بن الخطاب ﵁ عندما دوَّن الدواوين جعل الدية على أهل الديوان» (٦) قالوا: وقد قضي عمر بذلك بمحضر من الصحابة ولم ينكر عليه منكِر فكان إجماعًا (!!).