أخرى في مذهب أحمد، وهو مروي عن عمر وعثمان (!!) وبه قال ابن المسيب وعطاء والحسن وعكرمة وإسحاق وأبو ثور (١)، وحجتهم:
١ - ما رُوي عن عبادة بن الصامت ﵁: أن النبي ﷺ قال: «دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، ودية المجوسي ثمانمائة درهم» (٢) وهو ضعيف.
٢ - ما رُوي عن عمرو بن شعيب «أن رسول الله ﷺ فرض على كل مسلم قتل رجلًا من أهل الكتاب أربعة آلاف درهم» (٣) وهو
منقطع (معلَّق).
والراجح: الأول، دية الكتابي نصف دية المسلم، لصحة الحديث المرفوع فيه، والله أعلم.
فائدة: دية نساء أهل الذمة على النصف من دياتهم، وهذا لا خلاف فيه.
على من تكون الدية في قتل الخطأ؟
لا خلاف بين أهل العلم في أن الدية في قتل الخطأ تتحملها «عاقلة» الجاني، لحديث أبي هريرة ﵁ قال: «اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها، فاختصموا إلى الرسول ﷺ، فقضي بدية المرأة على عاقلتها، وورثها ولدها ومن معهم» (٤).
المراد بالعاقلة:
اختلف أهل العلم في تعيين العاقلة الذين تلزمهم في قتل الخطأ على قولين:
الأول: هم عصبة الجاني، وهم أقرباؤه من جهة الأب وهم: الإخوة وبنوهم، ثم الأعمام وبنوهم، ثم أعمام الأب وبنوهم، ثم أعمام الجد وبنوهم، وهذا مذهب الجمهور: المالكية والشافعية والحنابلة، وابن حزم (٥) وحجتهم:
١ - حديث المغيرة بن شعبة: «أن رسول الله ﷺ قضي
بالدية على العصبة» (٦).