حاضر لباد" قال طاوس: فقلت لابن عباس: ما قوله لا يبع حاضر لباد؟ قال: "لا يكون له سمسارًا" (١).
• السمسار: هو متولى البيع والشراء لغيره.
• عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يَبع حاضر لبادٍ دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض" (٢).
وهذا من البيوع المحرمة للنهي عنه، والنهي يقتضي الفساد وكذلك للإضرار بالمسلمين فالبادي يقدم على البلد ويبيع سلعته بما يعود عليه بالكسب الحلال ويقضي الناس حوائجهم، لكن إذا تولى التسعير له سمسار يعرف حاجة الناس وفاقتهم زاد في السعر بربح قد يصل أضعافًا مضاعفة وهذا مخالف لسماحة الإِسلام ويسر الشارع الكريم، ولهذا جاء في الحديث: "دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض" (٣).
• قال ابن المنذر: اختلفوا في هذا النهي فالجمهور أنه على التحريم بشرط العلم بالنهي وأن يكون المتاع المجلوب مما يحتاج إليه وأن يعرض الحضري ذلك على البدوي، فلو عرضه البدوي على الحضري لم يمنع؛ وتعقب الحافظ ابن حجر الفقرة الأخيرة فقال: فأما اشتراط أن يلتمس البلدي ذلك فلا يقوم لعدم دلالة اللفظ عليه وعدم ظهور المعنى فيه، فإن الضرر الذي علل به النهي لا يفترق الحال فيه بين سؤال البلدي وعدمه (٤).
٥ - بيع فضل الماء:
• عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع فضل الماء" (٥).
• عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ" (٦).