فيما يتعلق بالجنازة، وهو المطلوب في هذا الحال، فهذا هو الحق، ولا تغترَّ بكثرة من يخالفه ....» اهـ.
قلت: وأما ما اعتاده الناس في زماننا من الذكر أمام الجنازة، وقول أحدهم «وحِّدوه!!» ورد المشيِّعين عليه. أو قوله «اشهدوا له!!» فبدعة نص الفقهاء على نحوها (١).
قال الألباني (٢) ﵀: «وأقبح من ذلك تشييعها بالعزف على الآلات الموسيقية أمامها عزفًا
حزينًا كما يفعل في بعض البلاد الإسلامية تقليدًا للكفار، والله المستعان» اهـ.
٣ - عدم جلوس المشيِّعين قبل وضع الجنازة:
عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: «إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع» (٣) والمراد حتى توضع على الأرض عن الأعناق، وقيل: حتى توضع في اللحد.
وقد قال باستحباب القيام حتى توضع الجنازة، أكثر الصحابة والتابعين -كما نقله ابن المنذر، وهو قول الأوزاعي وأحمد وإسحاق ومحمد بن الحسن وهو المختار عند الشافعية (٤).
٤ - هل يقوم عند مرور الجنازة؟ (٥)
عن عامر بن ربيعة عن النبي ﷺ قال: «إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى تخلِّفكم [أو توضع]» (٦).
وعن جابر بن عبد الله قال: مرَّ بنا جنازة فقام لها النبي ﷺ، فقمنا به، قلنا: يا رسول الله، إنها جنازة يهودي، قال: «إذا رأيتم الجنازة فقوموا» (٧).