١ - ما ثبت أن النبي ﷺ أهل بحج وعمرة، كحديث أنس: «سمعت النبي ﷺ يقول: «لبيك عمرة وحجًّا» (١).
٢ - قول علي بن أبي طالب لما نهى عثمانُ عن المتعة [يعني هنا القران]: ما تريد إلا أن تنهى عن أمر فعله رسول الله ﷺ؟ فقال عثمان: دعنا منك، فقال: «إني لا أستطيع أن أدعك» فلما رأى عليٌّ ذلك أهل بهما جميعًا (٢).
٣ - أن على القارن دم، وليس دم جبران لأنه لم يفعل حرامًا بل دم عبادة، والعبادة المتعلقة بالبدن والمال أفضل من المختصة بالبدن.
٤ - أن القارن مسارع إلى العبادة فهو أفضل من تأخيرها.
٥ - أن القران تحصيل العمرة في زمن الحج، وهو أشرف.
[٣] القول الثالث: التمتع أفضل: وهو مذهب أحمد بن حنبل وأحد قولي الشافعي وهو مذهب أهل الظاهر وابن القيم، وهو مروي عن ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وعائشة وجماعة من السلف (٣)، وحجتهم:
١ - حديث عائشة قالت: «تمتع رسول الله ﷺ بالعمرة إلى الحج وتمتع الناس معه» قال الزهري: مثل الذي أخبرني سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ (٤).
٢ - وعن عمران بن حصين قال: «تمتع النبي ﷺ وتمتعنا معه» (٥).
٣ - وعنأبي جمرة قال: تمتعت فنهاني ناس عن ذلك، فسألت ابن عباس فأمرني بها، فرأيت في المنام كأن رجلاً يقول لي: حج مبرور وعمرة متقبلة، فأخبرت ابن عباس، فقال: سنة النبي ﷺ» (٦).
٤ - أمر النبي ﷺ أصحابه لما طافوا بالبيت أن يحلوا ويجعلوها عمرة -كما تقدم- فنقلهم من الإفراد والقران إلى التمتع، ولا ينقلهم إلا إلى الأفضل.