وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إن المدينة كالكير، تخرج الخبيث، لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها، كما ينفي الكير خبث الحديد» (١).
فضل مسجدها وفضل الصلاة فيه:
عن أبي هريرة، يبلغ به عن النبي ﷺ: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، ومسجد الحرام، ومسجد الأقصى» (٢).
وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة في غيره من المساجد، إلا المسجد الحرام» (٣).
وعن عبد الله بن زيد أن رسول الله ﷺ قال: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة» (٤).
آداب زيارة المسجد والقبر الشريفين:
إن الأفضلية التي اختص بها المسجد النبوي الشريف، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى، هي تكريم من الله سبحانه لهذه المساجد الثلاثة، وتفضيل للصلاة فيها على الصلاة في غيرها، فمن جاءها فإنما يجيئها رغبة في تحصيل الثواب وتلبية لدعوة النبي ﷺ في الحث على شد الراحل إليها وزيارتها.
وليست لهذه المساجد الثلاثة آداب تختص بها من بين سائر المساجد، غير أن لبسًا قد يخالط بعض الناس، فيجعلون للمسجد النبوي آدابًا خاصة به، وما كان هذا اللَّبس ليكون لولا وجود القبر الشريف داخل المسجد.
وحتى يكون المسلم على بينة من أمره إذا قدم المدينة، وأراد أن يزور المسجد النبوي نورد آداب زيارته:
١ - إذا دخل فليدخل برجله اليمنى، ثم ليقل: «اللهم صلِّ على محمد وسلِّم، اللهم افتح لي أبواب رحمتك» (٥). أو «أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم» (٦).