٢ - ثم يصلي ركعتي تحية المسجد قبل أن يجلس.
٣ - وليحذر الصلاة إلى جهة القبر الشريف، والتوجه إليه حيثما يدعو.
٤ - ثم يذهب إلى القبر الشريف ليسلم على النبي ﷺ، وليحذر وضع يديه على صدره، وطأطأة الرأس، والتذلل -الذي لا ينبغي إلا الله وحده- والاستغاثة بالنبي ﷺ. وليسلم على النبي ﷺ بالكلمات والألفاظ التي كان يسلم بها على أهل البقيع، وقد صحت عنه ﷺ صيغ عدة، منها: «السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون» (١) ويسلِّم على صاحبيه: أبي بكر وعمر ﵄ بالسلام نفسه.
٥ - وليس من الأدب أن يرفع صوته في المسجد، أو عند القبر الشريف، فليكن صوته خفيفًا، إذ الأدب مع الرسول ﷺ ميتًا كالأدب معه حيًّا.
٦ - وليحرص على الصلاة في جماعة في الصفوف الأولى، لما في ذلك من الفضل الجم والثواب العظيم.
٧ - ولا يحمله الحرص على الصلاة في الروضة أن يتأخر عن الصفوف الأولى، فليس للصلاة في الروضة فضل يميزها عن الصلاة في سائر أجزاء المسجد.
٨ - وليس من السنة أن يحرص على الصلاة في المسجد أربعين صلاة متوالية بناء على الحديث الذي اشتهر على ألسنة الناس تداوله: «من صلى في مسجدي أربعين صلاة لا يفوته صلاة كتبت له براءة من النار، ونجا من العذاب، وبرئ من النفاق» (٢). فهذا حديث ضعيف لا يصح.
٩ - وليس مشروعًا أن يكثر التردد على القبر الشريف للسلام على الرسول ﷺ، فالسلام عليه يبلغ حيثما كان، ولو كان في أقصى الأرض فهو ومَنْ أمام القبر سواء في الحصول على ثواب الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ.
١٠ - وإذا خرج من المسجد لا يمشي القهقري، وليخرج برجله اليسرى قائلاً:
«اللهم صل على محمد، اللهم إني أسألك من فضلك» (٣).
مسجد قباء:
يسن لمن أتى المدينة أن يؤم مسجد قباء فيصلي فيه، اقتداء برسول الله ﷺ،