عمر ﵁ (¬١)، لكن كل واحد منهما اتبع آية محكمة، قال الله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ (¬٢)، وقال تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ (¬٣) الآية، فكان كل واحد من الأمرين جائزاً". وعلى هذا جمهور أصحابنا، ومحققيهم (¬٤).
الثانية (¬٥): ما جلا عنها أهلها خوفاً من المسلمين، وحكمها على الصحيح من المذهب، كالأولى، من التخيير بين قسم الإمام لها على الغانمين، وبين وقفه إياها على المسلمين (¬٦). وجزم في المغني (¬٧)، والإقناع (¬٨)، وهو رواية عن أحمد: أنها تصير وقفا بنفس الظهور (¬٩)، والاستيلاء عليها؛ لأن ذلك متعين فيها إذا لم يكن له غانم وهي هنا كذلك، فكان حكمها حكم الفيء يكون للمسلمين كلهم.
الثالثة (¬١٠): المصالح عليها، وهي نوعان: [ما صولحوا على أنها لنا، وحكمها كالتي فتحت عنوة على ما مر تفصيله، و] (¬١١) ما صولحوا على أنها لهم، كاليمن، ويؤدون عنها خراجاً معلوماً، فهذه الأرض ملك لأربابها، وهذا الخراج في حكم الجزية، متى أسلموا سقط؛ لأن الخراج الذي ضرب عليهم، إنما كان