المنصور - سأله في مقدمه الشام سنة ثلاث أو أربع وخمسين، عن سبب الأرضين التي بأيدي أبناء الصحابة، يذكرون أنها قطائع لآبائهم قديمة. فقلت: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى لما أظهر المسلمين/ على بلاد الشام، (¬١) صالحوا أهل دمشق، وأهل حمص، فكرهوا أن يدخلوها دون أن يتم أمرهم، فأحيا كل قوم محلتهم، وهيّؤا فيها بناء، فرفع ذلك إلى عمر ﵁ (¬٢) [فأمضاه] (¬٣) لهم، وأمضاه عثمان بعده، إلى ولاية أمير المؤمنين فقال: قد أمضيناه لهم" (¬٤).
وأمّا إيجارتها (¬٥). فقال في الفروع (¬٦): "تصح إجارتها وفاقاً، وعن الإمام أحمد في رواية: لا. ذكره القاضي، وجماعة، -والأول أصح. لكن ظاهر كلام أصحابنا، أو صريحه، أنه لا يصح إجارتها من غير فلاّحيها -. قال جماعة: أقر