[قلت] (١): وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد: الكراهة في الصبح تدخل بطلوع الفجر. ونقله في شرح المهذب (٢) عن أكثر العلماء، وأغرب الترمذي فنقل في جامعه الإِجماع عليه (٣).
ثالثها: استدل مالك ومن تبعه بهذا الحديث على أنه لا تكره الصلاة عند الاستواء؛ لأن مفهومه أنها إذا ارتفعت حلّت [له] (٤)
الصلاة مطلقًا، وهو معارض بحديث عقبة بن عامر. أخرجه مسلم (٥).
رابعها: قوله ﵊: "لا صلاة" أي: لا صلاة شرعية، لأن الحسية لم تنتف لوقوعها. ذكره الشيخ تقي
الدين. قال: وإنما قلنا ذلك لأمرين:
الأول: أن الشارع له عرف في الصلاة، فيحمل لفظه على عرفه.
وثانيهما: إنا إذا حملناه على الحقيقة الجنسية احتجنا إلى إضمار يصح به الكلام، وهو المسمى بدلالة الاقتضاء [و] (٦) ينشأ