قولوا] (١) فقال: إذا رأيتموه فأخبروني. قال: فأخبروه. فجاء عبد الله متقنعًا، فقال: من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا
عبد الله بن مسعود (٢): إنكم لأهدى من محمد ﷺ وأصحابه، يعني وإنكم [المتعلقون] (٣) بذنب ضلالةٍ" وفي رواية: "لقد جئتم ببدعة ظلماء، أو لقد فضلتم أصحاب محمد ﷺ علمًا" فهذا ابن مسعود أنكر هذا الفعل مع إمكان إدراجه تحت عموم فضيلة الذكر، على [أن] (٤) ما حكيناه في القنوت والجهر بالبسملة من باب
الزيادة في العبادات، هذا آخر كلام الشيخ تقي الدين (٥) وهو من النفائس.
ويجاب على تقدير ثبوت ذلك عنهم أنه محمول على أنه لم تبلغهم الأحاديث الخاصة فيه، أو أنه إقترن به أمر من زيادة أو ترك واجب شرعي، أو استدراج بذلك إلى مفاسد علموها؛ وإلَّا فالأحاديث الصحيحة ثابتة [بالأمر] (٦) بالذكر فرادى ومجتمعين، والحث عليه وعلى صلاة الضحى والدعاء في الصلاة وكذا القنوت في الصبح.
واعترض عليه بعض المالكية فيما ذكره من الجهر بالبسملة،