منه. وفي بعض الروايات التصريح بأنه ﵇ صلّى سنة الصبح في بيته، وهي صلاة نهار، فهو مما يرد على من فصّل أيضًا.
ولو قيل: فعلها في البيت أفضل إلَّا أن يكسل عن فعلها فيه ففي المسجد أفضل لم يبعد.
واعلم أن ابن حبان (١) روى في صحيحه من حديث جابر أن النبي ﷺ صلى ركعتين بعد الجمعة في المسجد، [ولم يُرَ يصلي بعد الجمعة يوم الجمعة ركعتين في المسجد، وكان ينصرف إلى بيته قبل ذلك اليوم]. وهو محمول على بيان المشروعية منه ﷺ وكذا حديث حذيفة أنه ﵇: "صلى المغرب فما زال يصلي في المسجد حتى صلى العشاء الآخرة" أخرجه الترمذي (٢) معلقًا قبيل أبواب الزكاة، وقال: فيه دلالة أنه ﵇ صلى ركعتين بعد المغرب في المسجد (٣).