ومعناها في الحديث قبله لكن السنة تختلف رتبتها في الفضيلة، فبعضها آكد من بعض على حسب مقصود الشرع ومقتضاه وشرعية الجماعة فيها؛ نعم أكابر [الصحابة] (١) (٢) على أنهما من السنن، وعرف الشرع إطلاق النافلة على الكل لقوله ﵇ للأعرابي: "إلَّا أن تطّوع" (٣) والتطوع والنافلة بمعنى واحد. [وإذا] (٤) كان لفظ النافلة إسمًا جامعًا للثلاثة، فلا دلالة فيه على أحدها بعينه، ولأن لفظ الحديث شرح بأنها نافلة، والمستدل على أنها من الرغائب لا يقول بمرادفتها للنافلة.
خامسها: استدل بهذا الحديث لأحد القولين عندنا في ترجيح سنة الصبح على الوتر، لكن لا دلالة فيه، لأن الوتر كان واجبًا
عليه ﷺ، فلا يتناوله هذا الحديث.
واستدل لهذا القول وهو قول قديم بأمور:
أحدها: أن الوتر تبع للعشاء، وركعتي الفجر تبع للصبح، والصبح أفضل من العشاء، فتابعها آكد.
ثانيها: أنه ﵇ كان يصلي الوتر على الراحلة، وركعتي الفجر على الأرض.
ثالثها: أن [ركعتي] (٥) الفجر تتقدم على متبوعها، والوتر يتأخر.