[رابعها] (١): "يشفع" بفتح أوله وثالثه معناه يأتي به مثنى، وهذا مجمع عليه اليوم، وحُكي في إفراده خلاف عن بعض السلف، وأسقط مالك (٢) التكبير في أوله، وجعله مثنى، والترجيع ثابت في بعض نسخ مسلم من حديث أبي محذورة (٣). وهو المشهور أيضًا في حديث عبد الله بن زيد.
وقال أبو حنيفة: هو خمس عشرة بإسقاط الترجيع (٤).
وحكى الخرقي عن أحمد (٥): أنه لا يرجع.
(١) في ن ب (الرابع).
(٢) المدونة الكبرى (١/ ٥٧).
(٣) مسلم (٣٧٩)، ولكن فيه تثنية التكبير وهو في غير مسلم أربع مرات: الله أكبر. انظر: الأوسط لابن المنذر (٣/ ١٤)، وسنن أبي داود معالم (١/ ٢٧٣)، وابن ماجه (٧٠٩)، وابن أبي شيبة (١/ ٢٠٣).
قال القاضي عياض ﵀ ذكره في إكمال إكمال المعلم (٢/ ١٣٤): ووقع في بعض طرق الفارسي في صحيح مسلم أربع مرات.
الترجيع: هو العود إلى الشهادتين مرتين برفع الصوت بعد قولهما مرتين بخفض الصوت.
(٤) انظر: المبسوط (١/ ١٢٩)، وفتح القدير لابن الهمام (١/ ٢٤١).
(٥) انظر: المغني (٢/ ٥٦).
فائدة: ويحتمل أن النبي ﷺ إنما أمر أبا محذورة بذكر الشهادتين سرًا، ليحصل له الإِخلاص بهما، فإن الإِخلاص في الإِسرار بهما أبلغ من قوله إعلانًا للإِعلام، وخص أبا محذورة بذلك، لأنه لم يكن مقرًا بهما حينئذ، فإن في الخبر أنه كان مستهزئًا يحكي أذان مؤذن النبي ﷺ، فسمع النبي ﷺ صوته، فدعاه، فأمره بالأذان، قال: ولا شيء عندي أبغض من النبي ﷺ، ولا مما يأمرني به، فقصد النبي ﷺ نطقه بالشهادتين سرًا =