والجواب: أنه إنما منع في [رواية] (١) الموطأ النافلة الراتبة دون المطلقة، ومن تتمة حديث مالك في الموطأ: "يصلي على
الأرض، وعلى راحلته حيث توجهت به".
قال القاضي: ومنهم من تأول حديث ابن عمر بالمنع على أنه في النافلة التي تصلي على الأرض دون النافلة على الراحلة.
[الثاني عشر] (٢): قوله: "كان يوتر على بعيره" يعني النبي ﷺ لا ابن عمر ﵁.
واستدل به على أن الوتر ليس بواجب، بل سنة، وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد والجمهور.
وقال أبو حنيفة: واجب لا يجوز على الراحلة بناء على مقدمة أخرى، وهي أن الفرض لا يقام على الراحلة، وهو إجماع، كما حكاه القاضي، وهو مرادف للواجب، فلا يقام عليها [وترك الفعل] (٣).