المقدس، لأن البراء أسلم لما شاهد النبي ﷺ[فمن أجله] (١): لم يأمره بإعادة تلك الصلاة [من أجل ذلك] (٢)، واقتضى كلام أبي اليمن ابن عساكر أن البراء كان مسلمًا قبل هجرته إلى النبي ﷺ إلى مكة هو ومن معه من الأنصار، ويحتمل أن تكون صلاة البراء إلى الكعبة اتباعًا لما علم [به من علماء] (٣) اليهود أن هذا النبي المبعوث في عصرهم هو على ملة إبراهيم وفيه وقبلته الكعبة مستصحبًا لأصل الحكم في ذلك ورجّحه على ما وجد فيه التردد عنده في ثبوته والاختلاف في صحته أو وجوده وهو وجه من وجوه التراجيح.
وقال الغزالي في "وسيطه": كان [رسول الله ﷺ] (٤) يستقبل الصخرة من بيت المقدس مدة مقامه بمكة وهي قبلة الأنبياء (٥)،